الشيخ الأنصاري

298

فرائد الأصول

سببية الملاقاة للتنجس ( 1 ) ، لا لبيان إناطة الحكم بالجسمية . وبتقرير آخر ( 2 ) : الحكم ثابت لأشخاص الجسم ، فلا ينافي ثبوته لكل واحد منها من حيث نوعه أو صنفه المتقوم به عند الملاقاة . فقولهم : " كل جسم لاقى نجسا فهو نجس " لبيان حدوث النجاسة في الجسم بسبب الملاقاة من غير تعرض للمحل الذي يتقوم به ، كما إذا قال القائل : " إن كل جسم له خاصية وتأثير " مع كون الخواص والتأثيرات من عوارض الأنواع . وإن أبيت إلا عن ظهور معقد الإجماع في تقوم النجاسة بالجسم ، فنقول : لاشك ( 3 ) في أن مستند هذا العموم هي الأدلة الخاصة الواردة في الأشخاص الخاصة - مثل الثوب والبدن والماء وغير ذلك - ، فاستنباط القضية الكلية المذكورة منها ليس إلا من حيث عنوان حدوث النجاسة ، لا ما يتقوم به ، وإلا فاللازم إناطة النجاسة في كل مورد بالعنوان المذكور في دليله . ودعوى : أن ثبوت الحكم لكل عنوان خاص من حيث كونه جسما ، ليست بأولى من دعوى كون التعبير بالجسم في القضية العامة من حيث عموم ما يحدث فيه النجاسة بالملاقاة ، لا من حيث تقوم النجاسة بالجسم . نعم ، الفرق بين المتنجس والنجس : أن الموضوع في النجس معلوم الانتفاء في ظاهر الدليل ، وفي المتنجس محتمل البقاء .

--> ( 1 ) في ( ظ ) ، ( ت ) و ( ه‍ ) : " للنجس " ، وفي نسخة بدل ( ص ) : " للنجاسة " . ( 2 ) في ( ظ ) بدل " وبتقرير آخر " : " وبعبارة أخرى " . ( 3 ) في ( ت ) ، ( ه‍ ) و ( ظ ) بدل " لا شك " : " لا إشكال " .